الأفلام الإباحية تمنع الاستمتاع الكامل بالمعاشرة الزوجية


"احذر من مشاهدة الأفلام الجنسية، لأنك قد تفضلها بدلاً عن زوجتك؟"،هكذا كتبت مجلة "تايم" الأمريكية، في عددها خلال شهر فبراير/ شباط الماضي، نقلاً عن تجربة الكاتب ديفي روثبارت، حين اضطر إلى "التظاهر ببلوغ ذروة الجماع مع زوجته"، نتيجةً لمتابعته المستمرة للأفلام والمجلات الإباحية بشكل مفرط، ما جعل تحقيق تناهي اللذة خلال الممارسة الجنسية "شبه مستحيل".

وتحدث روثبارت في مقاله عن تجارب أشخاص عانوا نفس الصعوبات، وكتب مستنتجاً: "لا تصوغ الأفلام والصور الإباحية اهتمام الرجال الجسدي والعاطفي بالجنس على المستوى العصبي الأساسي بل لها سلسلة تأثيرات غير متوقعة على النساء خصوصاً."

وتقول المجلة: "إنه إذا كانت الأفلام والصور الإباحية تشوه صورة الجنس كحقيقة مكتشفة سابقاً، فإن روثبارت يكتب عن تأثيراتها على المستوى العصبي"، ويتساءل إن كانت الأفلام الإباحية تقصي الرجال عن شريكات حياتهم بشكل أعمق، ويأتي جوابه بالإيجاب، إذ كتب: "العلماء يزعمون انطلاق خليط من هورموني الـ "دوبامين" والـ "اوكسيتوسين" في الدماغ خلال لحظة "الوصول" ليعمل كأنه "جرعة حب بيوكيميائية" كما تسمية الطبيبة النفسية اندريا كوزويسكي، فقد يكون السبب وراء تشكل آصرة عاطفية مع الشخص الآخر الذي يُمارس الجنس معه".

ويضيف: "لكن عند مشاهدتك الأفلام الإباحية ستشكل آصرة معها، مما يجعلك (بسبب المواد الكيميائية المنطلقة) تريد العودة إليها للحصول على ذلك الشعور. وهذا ما يسمح للرجال لا بمشاهدة الأفلام الإباحية فحسب بل بتشكل تعلق عصبي مما يجعلهم في حقيقة الأمر يضربون مواعيد غرامية مع الأفلام الإباحية".

إلا أن، هورمون الأوكسيتوسين الذي يدخل طرفاً فعالاً في الحياة العاطفية والروابط طويلة الأمد، لا يعمل بهذه الطريقة، فما زال موضع دراسة وليس هناك أي دليل على اشتراكه طرفا في تنمية الرغبة الجنسية للأفلام الإباحية، بالتالي إن اكتشاف تأثيرات الأوكسيتوسين الاجتماعية، جاءت من خلال دراسة فصيلتين من فئران الحقول المعروف عن أحدها ارتباطها بشريك واحد والأخرى بالتعددية، ووجد أن الاوكسيتوسين يؤثر على أنظمة اللذة في أدمغة الفئران الأحادية الشريك، وبدا كأن المادة الكيميائية تصوغ أدمغتها كي ترتبط باللذة مع شريكها فقط، وهذا الهورمون يجذب كل شريك إلى شريكه، ويجعل إطلاقه لمواد كيميائية ملطفة أخرى، "كالإندوفين" ممكناً بسبب وجود شريك الحياة.

في المقابل، لم يتعثر على الاوكسيتوسين في مناطق الأدمغة المفترض تواجدها عند الفئران الذكرية التعددية (لها أكثر من شريك جنسي)، فيبدو أنه لا يكون طرفا في تكوين اللذة في حالة تعدد الشركاء، وفق ما نقل موقع إيلاف الإلكتروني.

وتستنتج المجلة، تأثير الأفلام الإباحية على الرغبة الجنسية لدى الرجال بطرائق ضارة للصحة، إذ تؤذي نتائجها شركاء الحياة أيضا، لكن بغض النظر عما يحدث من الناحية الفسيولوجية، فإن المشكلة مع الأفلام الإباحية هي أن الرجال يرتبطون بها ارتباطاً وثيقاً، إنها توفر الفرص لإشباع الشهوة للتنوع، كما أنها متوفرة الآن بشكل لم يسبق له مثيل عبر الانترنت، علاوة على ذلك؛ "نحن نشهد توترا شديداً في العلاقات العاطفية لم نشهده من قبل أيضاً."

مواضيع ذات صلة

الأفلام الإباحية تمنع الاستمتاع الكامل بالمعاشرة الزوجية
4/ 5
Oleh

إشترك بنشرة المواضيع

.اشترك وكن أول من يعرف بمستجدات المواضيع المطروحة